قصيدة “فلسطين” للشاعر يوسف حسُّون

مــرسال يا ممــتطي شمــلال كالــريحـــــان        تسبق نسيم الشمـال حـين ترخيهـا
حـــدث المطيَّة وسير برفــقـــة الـــرحمــان        وفي أقرب السُّبل يا مرسال مشِّيها
خـذ هالرسالــة وفيهـــا من الدِّما عنـــــــوان        ودمع الحزانى مطرَّز عاحواشيهـــا
ومضمـونها منتهــى النكــبات والأحـــــــزان       اقصد بها إلى ملوك العرب ودِّيهـا
اقصـــد سلــــيل النبـي الهاشــمـــــي بعمّـــان       وقل لـه على لسان قاصيها ودانيها
يــــا صـاحب التـاج هيك الأمــــل مـا كــــان       تفنـــى فلسطيـــن وعيونك تراعيها
يخوي عليها الدّويري ومن حولها عقبــــــان      وينوشهـــــا الذّيب والآســــاد حدِّيهـا
فلسطيــن مهد الـمسيح ومـــعرج العــدنــــان      عمّا بتبكي علـــى حالـــة أهــاليهـــا
العرى والجوع والبرد والتشريد والحرمـــان      وأمراض عم يعجز الدكتور يشفيهــا
حيفــــا ويافـــا وصـــفد والناصرة وبيســــان      وعكا وبلدان شتى لم أحص أساميها
صــــارت أسيرة وتحكَّمت بهـــا الـــغربـــان       ورايـات صهيون رفَّت في أعاليها
يا حيف يا حيف يا حسرة ويــا خُـــسْــــران       ويـــــا للأسف ويــــــا خيبة أمانيهـا
أشكي حيــــاة الهــــوان وفرقـــة الأوطــــان       شكوى أليمة ومين اللــــي يراعيهــا
أشكي الـــذي صـــار بالرملة من النــكــران       والله يــــا حسرتي والـلـــي محاذيهـا
الطيـــرة الشهيرة طنطورة غدت نكـــبــــان       ولوبية الشهيدة ريح الظلم تذريهـــــا
ولولا استماتة شعب شبَّانها ونسوان سخنين       والــــرام مــــــــــا ســــلمت ذراريها
ومــجد الكـــروم استماتت عـندها الشبَّـان       وبخصوص هالقول طرشيحا ومن فيها
الــلّــوم كــلُّـه عـــليــكـم يـــا ذوي التيـجـــان       هـــذا اعتقــــادي ونفسي لا أُبرِّيها
مـــفتي العـــروبة أعطى تــصريح ببلـــودان       حـــتـــى يسلِّح فـــلسطيـن ويقوِّيها
الـكـــل عـــارضـتــم المــــفتي بفرد لســان       وقلتم: فلسطين عندنا جيوش تحميها
عُـــدنا انتظـــرنا وبقـــينا نرقـــب المــــيزان       ونفوسنــا في مــــعونتكـم نرجِّيهـا
وكان ببالنا ملوك سبعة عـنــدنـــا يا فــــلان       إن صــالت على بني صهيون تفنيها
وما جال في بالنـــا شرتــوك أو ويــزمــــن       يربح على مـلوكنـــا السبعة ويرديها
واختــــم قصـــيدي بقـــوّة ربِّنــا الــدّيّــان       غُضُّوا النظر إن كان كَسِر في قوافيها

الشاعر يوسف حسُّون في بعلبك 8 كانون الثاني 1954 م.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s