بطل عملية المزيرعة الشهيد رائد سلمان

الشهيد البطل رائد مصطفى عيسى بدر سلمان هو ابن قرية بيت صفافا في القدس المحتلة. ولد في الكويت وتعلم في مدارسها حتى الصف الثالث إعدادي ولقد انضم إلى صفوف حركة فتح أثناء وجوده في الكويت. قرر هو ورفاقه أن يذهبوا إلى دمشق لكي يلتحقوا بالثورة الفلسطينية هناك، وغادروا الكويت متجهين براً عبر البصرة – بغداد بطريق التهريب لأنهم لا يحملون جوازات سفر. وحينما وصلوا البصرة أخذوا يتجولون فيها دون معرفتهم بالمنطقة التي يتجولون فيها. وتبين لهم أنهم قريبين من مصفاة تكرير النفط العراقية، مما جعل الشرطة العراقية تشك في أمرهم فتعتقلهم وتحتجزهم في سجن التسفيرات.

لم يكن والد الشهيد على علم بشأن حجزهم في البصرة، ونتيجة لعدم توفر المعلومات عن الشهيد رائد، عقد والد الشهيد العزم على الذهاب إلى دمشق وبيروت لمعرفة أخباره. حين وصل دمشق اتصل ببعض القيادات الفلسطينية لكي يستفسر عن رائد وللأسف لم يجدوا له أثر في دمشق فتوجه والد الشهيد إلى بيروت حيث التقى ببعض القيادات الفلسطينية وخاصة من أبناء قرية بيت صفافا وهو الشهيد مصطفى خليل عوض رحمه الله، الذي أحضر سيارة خاصة من القيادة وتوجل مع والد الشهيد على جميع قواعد الثورة الفلسطينية في لبنان دون جدوى.

ووصل خبر من الكويت أنه موجود في سجن التسفيرات في البصرة، فقفل راجعاً إلى الكويت ثم توجه إلى البصرة حيث قابل الضباط العراقيين هناك وشرح لهم الأمر فأفرجوا عن الشهيد رائد ورفاقه. وحينما شاهد رائد والده بدأت الدموع تنهمر من عينيه فقال له والده: لماذا تبكي؟ فالذي يريد أن يكون فدائياً وينضم للثورة يهون عليه كل شيء في سبيل وطنه وأمته.

عاد الشهيد رائد مع والده إلى الكويت وبعد مرور شهر ارتحل إلى دمشق والتحق بمعسكرات التدريب هناك.

عملية المزيرعة البطولية

كان من المقرر أن يقوم رفاقه بعملية عسكرية داخل الأراضي المحتلة. ولم يكن الشهيد رائد من بين هذه المجموعة، فطلب بالحاح أن يشترك في هذه العملية ولكن المسؤولين رفضوا أن يت ذلك لأنه حديث التدريب وليست لديه الخبرة الكافية للقيام بهذه العملية، لأنها كانت عملية كبيرة. فأصر على دخول هذه العملية ووصل به الحال إلى اعلانه الاضراب عن الطعام وفجر في نفسه قذيفة (انيرجا) (نوع من القذائف يسبب الحروق). دفع ذلك المسؤولين العسكريين بالموافقة على الاشتراك مع زملائه الثلاثة في هذه العملية وتمت في شهر نيسان من عام 1979 في منطقة بيسان.

استمرت العملية من الساعة الثامنة والنصف ليلاً حتى اليوم الثاني الساعة الحادية عشر صباحاً. وكان الشهيد رائد ورفاقه قد عبروا الحدود الأردنية قادمين من دمشق قاطعين نهر الأردن حيث سيطروا على قاعدة معسكر صهيوني ورفعوا العلم الفلسطيني عليه. وبينماهم منسحبين، وبعد أداء مهمتهم، اصطدموا بدورية عسكرية حيث استخدمت  القوات الصهيونية المدفعية والطائرات. واستطاعت القوات الاسرائيلية محاصرت المجموعة في حقل ذرة. فقامت القوات الصهيونية بحرق الحقل بالكامل بمن فيه من الفدائيين الأربعة. ولم يتم دفن الفدائيين إلا بعد مرور ثلاثة أيام عليهم.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s