رسالة لؤلؤة البقاع لولا عبود إلى أهلها – 21 نيسان 1985

إلى أحب الناس إلي،
إليك يا قديسة، يا أمي،
أرجو المعذرة، وأن تسامحينني لأنني خرجت من دون أذنك، ولكن هناك طير يغرد سجين بحاجة لمن يطلق سراحه وهناك لنا أرض خضراء وبيت صغير وذكريات ولنا رفاق وأحبة وبحيرة زرقاء اسمها “بحيرة القرعون”.
فكيف يا عزيزتي، يمكنني الجلوس والضحك والقرعون تتخبط مع القرى المجاورة لها؟
فكيف أتزين وألعب ولي أصدقاء يستشهدون وآخرين يأسرهم العدو وهم ما فعلوا سوى واجبهم ليس لأجل أنفسهم فحسب، إنما لأجل كل العيون الخائفة والمضطهدة.
أماه، يا أماه، سامحيني، لأني أحبك حباً جماً لا يعرف الخداع. فأنا لأجلك ولأجل أبي وأخوتي وأصدقائي سلكت طريق من سبقني إليها، طريق مساره صعب قليلاً ولكنه مليء بالحنان لأنه طاهر ودافئ، طريق سيعيدنا إلى كل ما نهوى، وما نود. أسألك، هل تمر الأعياد مرة من دون غصة؟
وأسألك هل يمكننا فعل ما نشاء دون قهر؟
وهناك العديد من الأسئلة والجواب واحد. لا فنحن كالبهائم نعيش. لذلك فلنبحث معاً عن ذلك النور لكي نبدد الظلام ونرسم وروداً وألحاناً.
فلننخرط جميعاً في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية لأنها الأم فعلاً.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s