وصية لؤلؤة البقاع لولا عبود 21 نيسان 1985

أنا لولا الياس عبود من ضيعة القرعون بالبقاع الغربي، من الحزب الشيوعي اللبناني. انتسبت إلى الحزب عام 1981، وعشنا طبعاً فترة الاجتياح الإسرائيلي، ودخل الجيش الإسرائيلي إلى قرانا وتهجرنا، وكان ما كان من تصرفات الإسرائيليين التنكيل وقضايا من هذا النوع (…) وفي هذه الأثناء انطلقت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وكانت شيء فريد من نوعه (…) رجعت الأمل لكل الناس، صغاراً وكباراً، خلتهم يرجعوا يفكروا إنو ممكن الواحد يرجع يعيش، يعني منو محدود. خلص جاء الجيش الإسرائيلي وحطم كل حياتهم، وهيك من بعد ما شفنا أنو رغم آلياتهم، والتكنولوجيا الإسرائيلية وديش نظامي بيعد نفسه كبير ودولة كبيرة. ما قدر يسيطر على نفسه قدام أعمال جبهة المقاومة، قدام مقاتلي جبهة المقاومة اللي كانوا بكل وسائلهم المتواضعة جداً بيدافعوا ويقاتلو الجيش الإسرائيلي. هيدا الشي بيخللي الواحد يوقف ويفكر مزبوط أنو شو يللي عم بيصير؟ لذلك أنا كوني مواطنة مثل كل هالناس، أنا عمري 19 سنة، 10 سنين حرب مرقوا، ما شفت شي وبحاجة لأنو يكون عندي حياة حلوة ووطن حلو أحلم فيه ويكون عندي أصدقاء وشي من هذا النوع، وكان لا بد أنو من خلال جبهة المقاومة انخرط فيها حتى حقق هالآمال اللي عندي، وهذه أمنيتي أن أعيش بحرية مع أخواتي ورفقاتي وشرف كبير للإنسان أن ينخرط في عمل جبهة المقاومة لأنو هيك الطريق بدو، اللي بدو يعيش تحت الظلم والاضطهاد إذا ما اشتغل، لا بيحرر أرضه ولا بيرجع لبيتو، وكمان هيدي أرضنا أخيراً، إذا نحنا ما دافعنا عنها مش حنجيب ناس من بره يدافعوا عنها، بالدم والشهداء وقضايا من هذا النوع، بيضل رخيص لذلك يعني مش بس أنا، أنا بدعي كل الشباب والشابات أيضاً للانخراط في عمل جبهة المقاومة، لأنو هيي الطريق الوحيد للتحرير ولتوحيدنا كلنا سوا، ومن هون بحب وجه شغلة للأهل، أنو أنا ما تعودت أخرج من دون أذنهم، بس معليش هني أكيد هالمرة راح يسامحوني لأني ضهرت من دون أذنهم، يعني صار عدة مرات، بس راح يسامحوني وقت بيعرفوا أنو ضهرت لأجل هالشي، يمكن أنا ما قدرت قلهم أنو ضاهرة لاشتغل مع جبهة المقاومة، بدو يصير في رفض قاطع منهم خوفاً عليي، إنو بلكي بتموت وبلكي كذا. بس أنا بقول لأمي ولبيي إنو هني ربونا هيك، ربونا إنو نحنا عنا أرض وهذه الأرض إلنا، وعنا شجر نحنا زرعناه وعنا بيوت نحنا عمرناها، ونحنا خلقنا هونيك وعنا أجداد، وعلوني شغلي أهلي إنو علموني طريق التحرير كيف يكون من البداية، وهني كانوا أول المناضلين ضمن الحزب، كل واحد عذره معه، متل ما هني اختاروا طريقهم بالأول، كمان أنا اخترت طريقي، أنا اخترت الطريق النضالي طبعاً، هيدا الطريق مرسوم بالدم متل ما دفعوا ثمنه رفاقنا وكبير شهدائنا بالحزب، الرفيق فرج الله الحلو، كمان شهداءنا بجبهة المقاومة أمثال يسار مروة ومحمد يونس ومحمد محفوظ، هيدا الطريق اللي ماشيين فيه هوي الطريق الوحيد للتحرير، وأنا هون، بقدر وبثمن الدور العالي للحزب الشيوعي اللبناني بخطه السياسي وأيضاً القرار التاريخي يللي أخذه أثناء الهجمة الشرسة الأميركية ـ الصهيونية علينا ويومتها انطلقت المقاومة الوطنية في 16 أيلول، اللي جسدت أماني شعبنا المناضل، وكوني من بلدة القرعون، هيي قرية محتلة كان إلي شرف كبير كثير إنو انضم لصفوف مقاتلي الجبهة من أجل الدفاع عن وطني، من أجل تحرير ضيعتي لأني بعاهد كل الشهداء، شهداء تلة برغز والشهيدة يسار مروة ومحمد يونس ومحمد محفوظ، إنو نمشي على هيدا الطريق حتى التحرير.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s